السيد محمد سعيد الحكيم
62
في رحاب العقيدة
فلنصيبنمن الغنيمة . فلما أتوهم صرفت وجوههم ، فأقبلوا منهزمين . فذلك الذي يدعوهم الرسول فيأخراهم . فلم يبق مع رسول الله ( ص ) غير اثني عشر رجلًا . فأصابوا منا سبعين رجلًا . . . » « 1 » . وإلى ذلك يشير قوله تعالى : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمبِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ . . . « 2 » . قال ابن مسعود : « ما كنت أرى أن أحداً من أصحاب رسول الله ( ص ) يريد الدنياحتى نزلت فينا يوم أحد مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ » « 3 » . وذكروا أنأنس بن النضر سمع نفراً من المسلمين يقولون لما سمعوا أن النبي ( ص ) قتل : « ليت لنا رسولًاإلى عبد الله بن أبي ، فيأخذ لنا
--> ( 1 ) مسند أحمد 293 : 4 ( حديث البراء بن عازب ) في أول مسند الكوفيين ، واللفظ له / السنن الكبرى للنسائي 6 : 315 كتاب التفسير : قوله تعالى [ والرسول يدعوكم في أخراكم ] / سننأبي داود 51 : 3 كتابالجهاد : باب في الكمناء / مسند ابن الجعد : 375 من حديث أبي خيثمة زهير ابن معاويةالجعفي / تفسير ابن كثير 415 : 1 في ذكر معركة أحد ، ورواه في صحيح البخاري 1105 : 3 كتاب الجهاد والسير : باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحربوعقوبة من عصى إمامهمع اختلاف يسير . وروي أيضاً باختصار فيصحيح البخاري 1486 : 4 كتاب المغازي : باب غزوة أحد / وصحيح ابن حبان 40 : 11 باب : الخروج وكيفية الجهاد ذكرما يستحب للإمام أن يوصي بعض الجيش إذا سواهم للكمين . . / وتفسيرابن كثير 414 : 1 . ( 2 ) سورة آل عمران الآية : 152 ، ذكر نزول الآية الشريفة في المناسبة المذكورة في تفسير الطبري 128 : 4 ، وتفسير القرطبي 236 : 4 . ( 3 ) تفسير ابن كثير 414 : 1 في تفسير الآية من آل عمران في الحديث عنمعركة أحد ، واللفظ له / مجمع الزوائد 327 : 6 - 328 كتاب التفسير : قوله تعالى [ منكم منيريد الدنيا ] / تفسيرالطبري 130 : 4 في تفسير الآية / تفسير القرطبي 237 : 4 في تفسيرالآية .